الرأي والرأي الآخر 

بقلم : عقاد ميلودة 

ماذا عن الصفات الجيدة مثل طيبة القلب ،والحنان،وحلاوة اللسان ؟

كيف يمكن أن تصبح أحيانا سبباً في إيذاء أصحابها ؟

كماقد يستغل آخرون حنان الشخص الطيب لابتزازه معنويا أو يستغلون رقيه ليحققوا أهدافهم الدنيئة إذا فما الحل ؟

إجابة من خلالها سنقف عن رفع لبس تضليل الحقيقةونسلط الضوء على مايجعل المتلقي يرى بعض النقط معكوسة ، فمن يكون على سلوك سيء لايعاشر إلا من أسوأمنه قل لي من ترافق أقول لك من أنت.

فالصفات السيئة عفانا الله وإياكم لها الأسباب والدوافع التي تجعل الشخص يتحول لسلوك عدواني فما لم يأخذ نصيبه من تكافؤ الفرص والتربية الحسنة..مما يهيءله الحفاظ على إنسانيته مترجما زرع الرحمةبشتى أنواعها حسب المتاح إليه.. وإلا فذاك الإنحراف والعقد المتراكمة تطوق نفسه تلقي به حد براثين الإجرام غير مبالي بخطورة المنحى الذي يسلكه..فإن تمت السيطرة على شره وعدوانيته بإلقاء القبض عليه لإعادة إدماجه ليتصالح مع نفسه ثم مع الآخرين، فبمجهود منه يمكن أن يصحح أخطاءه ليكون شخصاً معافا..أو يستمر في تطوير أساليب العداء للمحيطين به يذيقهم الويلات وهو منغمس في شتى مايذهب عنه الفطنة والحكمةوالإدراك قد يتوب الله عليه أو يختم عليه بسوء الخاتمة العاقبة للمتقين.

أما عن تمويه الصفات الجيدة حسب الرأي والتي تتمثل في الكلام الطيب من مدح وجبر الخواطر وقد تعود على صاحبها باستغلاله ورميه بما ليس فيه فذاك بعيد كل البعد عن حقيقة الأمردون شك، لتبقى الأخلاق الفاضلة واللين والمعاملة الحسنة من قول وفعل ،لسلوك من أهم العبادات، فكما يقال لكل مقام مقال..وو جب حصر المعاملات قولا وفعلا حسب الوقت المناسب والمكان المناسب لها فيكون المنطق سيد الموقف للنهج القويم ..فلا يعقل أن تتغير العلاقات من فراغ..فهناك الدواعي والأسباب الناتجة عن ردة الأفعال.. لتبقى مسافة الإحترام المتبادل تعزز العلاقات وتضمن استمراريتها أو التراجع عنها دونما المساس بحقوق وكرامة الآخرين، فإذا كان ما يستدعي للوقوف عن فتح حوار إذا مادعت الأسباب لإيضاح ما يمكن إيضاحه وطي ما يمكن طيه لتكون الأمور على بينة فالهروب من المواجهة هو مربط الفرس ،ولتفادي سوء الفهم الذي يعقد الأمور مابقيت غامضة فتلك رسائل للبناء لا للتخريب.. مما يؤكد الوقوف مع النفس أمام مرآة ممسوحة تظهر حقيقة الأوضاع التي تخفى أحياناً..ف للأسف البعض لا يظهر إلا الواجهة لرسم صورة معينة في خيال المتلقي على أنه ضحيةوتلك مفارقة.. مهما يجدد أقنعته فإزالتها لما تزل قدمه (إن أتاكم فاسق بنبإفتبنوا عسى أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحون على مافعلتموه نادمين).فالطيبة وجمال الأخلاق الفاضلة والمدح والمرح وإدخال السرور والبهجة على قلب المؤمن ماهي إلا أعمال ترتقي بصاحبها في الدارين؛فلايمكن من يحترم نفسه ثم الآخرين أن يكون فريسة للإساءة بدون وجه حق ومن تم تجده يلقي تساؤلات ليبعد الشبهات عنه فمن حفر حفرة لأخيه وقع فيها.

العاقبة للمتقين 

23/4/2025

Related posts